إن مصطلح اللغة كأي مصطلح آخر، له تعريف من حيث اللغة والاصطلاح كما هو معلوم، وهذه خلاصة ما ورد في تعريف مصطلح اللغة سواء من حيث اللغة أو من حيث الاصطلاح.

لغة: من لغا في القول لغوا: أي أخطأ، وقال باطلا. ويقال: لغا فلان لغوا: أي أخطأ، وقال باطلا. ويقال: ألغى القانون. ويقال: ألغى من العدد كذا: أسقطه. والإلغاء في النحو: إبطال عمل العامل لفظا ومحلا في أفعال القلوب مثل ظن وأخواتها التي تتعدى إلى مفعولين. واللغا: مالا يعتد به. يقال: تكلم باللغا ولغات ويقال سمعت لغاتهم: اختلاف كلامهم. واللغو: مالا يعتد به من كلام وغيره ولا يحصل منه على فائدة ولا نفع والكلام يبدر من اللسان ولا يراد معناه[1] ، وجاء في لسان العرب لابن منظور في باب لغا، أن اللغة على وزن فعلة من لغوت أي تكلمت، وأصلها: لغوة ككرة، وثبة، كلها لاماتها وواوات، وقيل أصلها لغي أو لغو والهاء عوض لام الفعل، وجمعها لغى مثل برة أو برى والجمع لغات أو لغون… وقال الكسائي: “لغا في القول يلغى، وبعضهم يقول يلغو، ولغي يلغى، لغة، ولغا يلغو لغوا أي تكلم”، وفي الحديث: {من قال يوم الجمعة والإمام يخطب لصاحبه صه فقد لغا} أي تكلم [2]  وقال الكفوي: اللغة أصلها لغى، أو لغو جمعها لغى ولغات[3]. وذكرها الفيروز آبادي في مادة لغو بالواو، وجمعها على لغات ولغون[4]. وإضافة إلى تعريف ابن منظور (ت 711 هـ) للغة وغيره، نجد أن الأزهري (ت 370هـ) يجعلها من “الأسماء الناقصة وأصلها لغوة من لغا إذا تكلم”[5].

وتعد كلمة اللغة عربية أصيلة، ذات جذور عربية، وتجري في اشتقاقها ودلالاتها على سنن الكلم العربية، وذهب فريق من التابعين إلى أن لغة منقولة من اليونانية، حيث أخذها العرب من كلمة Logosاليونانية ومعناها الكلام أو اللغة، ثم عربوها إلى » لوغوس « ، ثم أعملوا فيها من الإعلال والإبدال، وغيرهما من الظواهر الصرفية[6].

  وبذلك نجد أن جل المعاجم قد أجمعت على أن اللغة هي الكلام، و “قيل ما جرى على لسان كل قوم، وقيل الكلام المصطلح عليه بين كل قبيلة، وقيل اللفظ الموضوع للمعنى”.[7]

 والقرآن الكريم يسمي اللغة لسانا وقد وردت بمعنيين:

أولا: الآلة التي يتكلم بها الإنسان، ومنه قوله تعالى: ﴿أَلمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنيَن وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ﴾[8] وقوله: ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الخْوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الخَيْرِ﴾[9] .

ثانيا: اللغة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبيَّنَ لهَمُ﴾[10] وقوله: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا﴾[11]

وجاء في مفردات الراغب أن المراد من اللسان هي: الجارحة وقوتها، ومنه قوله تعالى: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي﴾[12].يعني به من قوة لسانه فإن العقدة لم تكن في الجارحة، وإنما كانت في قوته التي هي النطق به ويقال: لكل قوم لسان ولسن. بكسر اللام، أي لغة، قال تعالى: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾[13] وقال تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾[14].وقال تعالى: ﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ﴾[15] فاختلاف الألسنة إشارة إلى اختلاف اللغات وإلى اختلاف النغمات، فإن لكل إنسان نغمة مخصوصة يميزها السمع، كما أن له صورة مخصوصة يميزها البصر.[16]

توجد تعريفات كثيرة للغة اصطلاحا عرفها عدد من الدارسين والباحثين العرب والغربيين وسنقف على أهم التعريفات عند القدماء والمحدثين.

اختلف العلماء قديما وحديثا في تحديد تعريف محدد للغة، ويرجع سبب ذلك إلى ارتباط اللغة بكثير من العلوم، منها علم الاجتماع وعلم النفس واللسانيات والفلسفة، وعلوم اللغة، إضافة إلى صعوبة تحديد تعريف شامل وكامل وواضح، فكل ينظر إليها من زاوية تخصصه. وإليكم أهم التعريفات التي ذكرها العلماء القدامى:

    يعرفها “ابن جني” بقوله: “أما حدها فإنها أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم”[17]، ويعد تعريف ابن جني للغة من أقدم التعريفات وأشهرها في التراث العربي، وهو تعريف على عدة حقائق تتصل بطبيعة بماهية اللغة ووظيفتها كالطبيعة الصوتية والوظيفة الاجتماعية كونها أداة للتعبير والتواصل بين أفراد المجتمع، ثم اختلاف اللغة باختلاف المجتمعات، وقوله أصوات يدل على اعتبار العلماء العرب اللغة المنطوقة وليس وهو ما أشار إليه عبد الله غزلان في كتابه “قضايا في اللغة الطبيعية والفكر” فقد رأى بأن ابن جني “قد حصر اللغة على الأصوات وليس الكتابات وهذا دليل واضح على أن علماء العربية لم يكونوا يدرسونها باعتبارها لغة مكتوبة وإنما كانوا يدرسونها باعتبارها لغة منطوقة… حية متداولة بين الناطقين بها”[18] وهذا ما سنلاحظه في التعريفات اللاحقة للغة عند العرب القدماء.

    وعرفها “ابن خلدون” قائلا: “اعلم أن اللغة في المتعارف عليه هي عبارة المتكلم عن مقصده، وتلك العبارة فعل لساني ناشئ عن القصد بإفادة الكلام، فلابد أن تصير ملكة متقررة في العضو الفاعل لها وهو اللسان، وهو في كل أمة بحسب اصطلاحاتها”.[19]

  وبذلك فإنها في نظره وسيلة يمتلكها الإنسان، ويعبر بواسطتها عن آرائه ومتطلباته، وتختلف من مجمتع لآخر طبقا لما اصطلح عليه أفراد ذلك المجتمع، كما أنها فعل لساني يقوم الإنسان بتأديته عبر لسانه، وهذا الفعل نابع من إرادة فكرية هي القصد بإفادة الكلام وتصير ملكة لسانية بتكرار استعمالها، وهو بذلك أيضا يعتبر اللغة المنطوقة ويركز على الوظيفة الاجتماعية للغة التي تختلف باختلاف المجتمعات.

يعرف ابن سنان الخفاجي اللغة بقوله: “هي ما يتواضع القوم عليه من الكلام”[20]، فابن سنان كذلك يختزل اللغة في الجانب المنطوق أو الأصوات المنطوقة وهو ما عبر عنه بالكلام، وإن كان اللفظ يحتمل النطق والكتابة، ويعتبرها ظاهرة اجتماعية يتوافق ويتواضع عليها أفراد المجتمع فيما بينهم، أي أنها تختلف باختلاف المجتمعات، وبالتالي فليس هنالك اختلاف جوهري بين هذه التعاريف.

 مما سبق يتضح بأن علماء اللغة رغم محاولتهم وجهودهم في إيجاد تعريف محدد جامع ومانع للغة، إلا أنهم اختلفوا أحيانا واتفقوا أحيانا أخرى، فقد اختلفوا في تحديد أجزاء التعريف المعرف للغة كما تبين من التعريفات السابقة، ولكنهم اتفقوا على أن اللغة هي الأصوات التي نعبر بها عما نريد ونحتاج في حياتنا، وهي وسيلة التواصل بين بني البشر، فبواسطتها نستطيع التفاعل والتفاهم بغض النظر عن اختلافها من قوم لقوم، ومن مكان لمكان، إلا أنها في النهاية تؤدي نفس الوظيفة وهي التواصل. ومما يستخلص من التعريفات العديدة للغة التي تم تناولها، والتطرق إليها أن اللغة هي ما يأتي:

• أن اللغة أدا للتواصل بين أفراد المجتمع الواحد.

• أن اللغة ظاهرة صوتية تعتمد على الأصوات المنطوقة.

• أن اللغة ظاهرة اجتماعية تختلف من مجتمع لآخر ولكل مجتمع لغة.

• أن اللغة أداة للتعبير عن المشاعر والعواطف والأفكار.

هذا ما ذكره العلماء القدامى رحمهم الله تعالى في تعريف اللغة، والآن ننتقل إلى ما ذكره المحدثون من العرب والغربيين:

تم يستطرد الدكتور أنيس افريحة مبسطا تعريفه للغة: “إن اللغة ظاهرة انسانية لا علاقة لها بالآلهة، وهي ليست مجموعة أصوات تقرن بمعان، أو مجرد أداة لنقل الفكر، هي عملية بسيكولوجية فيزيائية اجتماعية على غاية من التعقيد، كل كلام يحتاج فيه إلى:

    يعرف الدكتور محمد خلف اللغة بأنها: “نظام اصطلاحي مؤلف من رموز تعبيرية وظيفتها النفسانية أن تكون آلة للتحليل والتركيب التصوريين، ووظيفتها العملية أن تكون أداة للتخاطب بين الأفراد”.[23]

  ثم يعود ليشرح ويوضح ما ذكره في تعريفه هذا للغة بقوله: “كلنا يعلم أن الوظيفة الحيوية للغة هي تمكين الإنسان من الاتصال بأخيه الإنسان للتعاون على مهام لا يقوم بها الفرد وحده، وهذا الاتصال ييسره أن اللغة تجعل من المستطاع أن يوجه الشخص تفكير الآخرين وتصرفهم الخارجي، كما يجعل من الممكن على الفرد توجيه خطوات تفكيره وضبطها”.[24]

– أنها مجموعة منظمة من العادات الصوتية التي يتفاعل بواسطتها أفراد المجتمع الإنساني، ويستخدمونها في أمور حياتهم.

– أنها طريقة إنسانية خالصة للاتصال الذي يتم بواسطته طائفة من الرموز التي لا تنتج طواعية ولا يستطيع المتكلم أن يغير تتابع الكلمات إذا أراد الإفهام[25].

   “إن اللغة أداة تواصل تحلل وفقها خبرة الإنسان، بصورة مختلفة في كل تجمع إنساني، عبر وحدات تشتمل على محتوى دلالي وعلى عبارة صوتية”.[28]

ويشير “مارتيني” في تعريفه للغة إلى المسائل الألسنية التالية:

    إن اللغة وسيلة تواصل بين الأفراد، كما أنها قائمة على وحدات صوتية تحمل دلالة وتختلف من مجتمع لآخر.

ونجد أن “أندري مارتيني” يشدد في تعريفه للغة على وظيفتها التواصلية يقول: «إن الإشارة إلى اللغة كوسيلة أو كأداة تواصل تلفت الانتباه إلى ما يميز اللغة عن مؤسسات أخرى، إن وظيفة هذه الأداة الأساسية (اللغة) هي وظيفة التواصل”.[29]

يعاني تعريف “سابير” من عيوب كثيرة وضحها “جون ليونز” في كتابه اللغة وعلم اللغة منها: أن هناك كثيرا مما تنقله اللغة لا يدخل في إطار الأفكار والرغبة والانفعال، ومن الناحية أخرى توجد نظم كثيرة من الرموز المنتجة إراديا لا نعدها لغات إلا بالمعنى المجازي لكلمة لغة، ثم هل من المناسب أن نصف اللغات بالإنسانية البحتة وبانتفاء الغريزية منها، وهذه هي النقطة الرئيسية التي تؤخذ على تعريف سابير.[32]

ورد عن بلوخ وتراجر في كتابهما “Outline of Linguistic Analysis” التعريف التالي: “اللغة نظام اجتماعي من الرموز المنطوقة الاعتباطية تتعاون به مجموعة اجتماعية.[33]

يوضح الكاتبان بعد هدا التعريف المقصود بعبارة اللغة نظام من الرموز المنطوقة الاعتباطية، بأنه يدل على أربعة عناصر أو مميزات وهي:

لقد وجه “جون ليونز” انتقادا لهدا التعريف قائلا: “يلفت النظر في هذا التعريف أنه على العكس من تعريف سابير لا يعطي أي اهتمام للوظيفة الاتصالية إلا على نحو غير مباشر وعلى سبيل التضمن، وبدلا من ذلك يضع التأكيد كله على الوظيفة الاجتماعية وهو إذ يفعل ذلك -كما سنرى بعد- يأخذ وجهة نظر أكثر ضيقا للدور الذي تلعبه اللغة في المجتمع، ويختلف تعريف بلوخ وتراجر عن تعريف سابير من حيث إنه قدم خاصية العرفية، وحصر بشكل واضح اللغة في اللغة المنطوقة.”[35]

    يعرفها نعوم تشومسكي يقول: “اللغة ملكة فطرية عند المتكلمين بلغة ما، لفهم وتكوين جمل نحوية”.[39] ونجد أن تشومسكي يستند في تحديده للغة على الثنائية التي نادى بها وهي: “القدرة اللغوية” و “الأداء الكلامي” حيت تمثل القدرة عنده تلك المعرفة اللغوية التي يولد بها الطفل، ويرى أن من أهم مقومات هذه القدرة هي معرفة الفرد بالقواعد النحوية التي تربط المفردات بعضها ببعض في الجملة، بالإضافة إلى معرفة مجموعة أخرى من القواعد أطلق عليها مصطلح “القواعد التحويلية”.

وهذه المعرفة عنده هي التي تمكن من توليد الجمل النحوية المقبولة في لغة معينة، كما يرى أن هناك جانبين لا مناص من الاهتمام بهما لفهم اللغة الإنسانية وهما:

لم يُعرّف “روبنز” اللغة تعريفا اصطلاحيا، فقد أشار إلى أن مِثل هذه التعريفات (ربما لا تكون مهمة ولا دالة، إلا إذا كانت تنطلق من نظرية عامة في اللغة والتحليل اللغوي). لكنه ناقش عددا من الحقائق البارزة التي يجب أن تُأخذ في الحُسبان في أية نظرية لغوية جديدة.

لذلك يعتبر أن اللغات: “أنظمةٌ رمزية تكاد تقوم كليا على عُرفٍ بحتٍ أو عشوائي”. لكنه يؤكد على مرونة اللغات وقابليتها للتكيف، مع احتمال أن يكون هناك تعارضٌ منطقي بين النظرة إلى اللغات كأنظمة متعوَّدٍ عليها، وبين الرأي الذي عبَّر عنه “روبنز”[40].

  1. اللغة قناة صوتية سمعية Vocal-Auditory Channelيتم تنفيذ الكثير من اللغة البشرية باستخدام القناة الصوتية والقناة السمعية.
  2. اللغة ذات بث منقول وتلقّي اتجاهي Broadcast transmission and directional reception:  

يمكن سماع جميع اللغات البشرية إذا كانت ضمن نطاق القناة السمعية لشخص آخر، وكما أنّ المستمع لديه القدرة على تحديد مصدر الصوت عن طريق تحديد الاتجاه بكلتا الأذنين.

يرى هوكيت أنّ “الانزياح، والإنتاجية، والانتقال الثقافي، وثنائية التنميط”، تقتصر على اللغة البشرية فحسب؛ وأنّ بقية الميزات الأخرى قد نجدها في آليات التواصل عند الكائنات الأخرى، ثم أضاف هوكيت و ألتمان سنة 1968 ثلاثة سِمات أخرى، ليصبح عددها إجمالاً ستة عشر، وهي:

  1. المواربة أو المراوغة Prevarication :  يمكن أن تعبر اللغة عن معلومات خيالية كالكذب والقصص وكيانات افتراضية…
  2.  الانعكاسية :Reflexiveness  تعني أنّنا نستطيع التكلّم باللغة عن اللغة، فنصف مكوناتها وخصائصها ووظيفتها …
  3.  التَعَلُمِيَة :Learnability  تعني أن اللغة يتم تعلمها وتعليمها وأنه يمكن للمتكلم تعلم لغات جديدة.[42]

لقد حاول العديد من علماء النفس والاجتماع واللغة وغيرهم تقديم تعريف للغة فركز بعضهم على وظيفة واحدة من وظائف اللغة أو بعضها كالتواصل والتبليغ والوظيفة الاجتماعية والنفسية، أو المظهر الشكلي المرتبط بترابط الأصوات والكلمات، فجاءت معظم تعاريفهم قاصرة لا تشمل جميع جوانب اللغة، فضيق بعضها مفهوم اللغة، ووسعه بعضها فجعله شاملا لأنواع التواصل عند الكائنات الأخرى من الحيوانات. ففيما يخص التعريفات التي تركز على أن اللغة عبارة عن أصوات منطوقة بمعنى أن الإنسان يستخدم الجهاز الصوتي للتواصل باللغة والجهاز السمعي لاستقبالها، فإن الإنسان لا يقتصر على الأصوات للتواصل والتعبير عما يريده، “ولعل أك[43]ثر هذه الوسائل وضوحا هي لغة الإشارات (gestures) التي تعتمد على حاسة البصر كحركة الجسم بأجمعه وحركة اليدين أو القدمين أو تعبيرات الوجه ومكوناته المختلفة وخاصة العينين، وقد جعل لبعض هذه الإشارات نظاما خاصا يعوض تعويضا كاملا عن النظام اللغوي الصوتي كما هو حاصل في لغة الإشارة التي يستعملها الصم والبكم”، إضافة إلى لغة الإشارة يستعمل الإنسان حاسة اللمس كما هو الشأن بالنسبة للغة “براين” الخاصة بالمكفوفين، إضافة إلى أن اللغة قد تكون مكتوبة، زد على ذلك أن الخاصية الصوتية والنطقية في التواصل لا تقتصر على الإنسان بل تشترك فيها كثير من الكائنات الأخرى التي تتواصل فيما بينها باستعمال الأصوات وجهاز النطق، كما أن أغلب التعريفات تختزل مفهوم اللغة في الوظيفة التواصلية والاجتماعية واللغة أوسع من ذلك، وبعضها يوسع مفهوم اللغة إلى حد تصبح فيه جميع الرموز والعلامات ووسائل التواصل المختلفة لغة فلا يصبح لها حد فاصل يميزها، ونحن نقر بصعوبة إعطاء تعريف شامل ومحدد ومميز للغة، لذلك تعتبر محاولة “تشارلز هوكيت Charles Hocket” الأمريكي لحصر مفهوم اللغة من خلال السمات الستة عشر التي قدمها أفضل المحاولات رغم الانتقادات التي وجهت إليها.



[1] المعجم الوسيط، إبراهيم مصطفى، حامد عبد القادر، محمد علي النجار، أحمد حسن الزيات، استانبول، المكتبة الإسلامية للطباعة والنشر 1972، مادة لغا ص: 831.

[2] لسان العرب، ابن منظور، دار صادر، بروت، ط3، 1414، ج:1، ص:252.

[3] الكليات، الكفوي، تحقيق عدنان درويش، محمد المصري، مؤسسة الرسالة، لبنان، 1998، ص:796.

[4] القاموس المحيط، الفيروز آبادي، الهيئة المصرية العامة للكتاب،1979، مادة لغو، ص:378.

[5] تهذيب اللغة، لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري، تحقيق الأستاذ عبد العظيم محمود، الدار المصرية للتأليف والترجمة، القاهرة، جزء 8. مادة “لغا”.

[6] فقه اللغة وخصائص اللغة وطرق نموها، راوي صلاح، ط:1، القاهرة، كلية دار العلوم، 1993، ص: 73.

[7]  “محيط المحيط”، المعلم بطرس البستاني، مكتبة لبنان، بيروت، 1987.ص 819، مادة “لغا”

[8] القرآن الكريم، سورة البلد، الآية 7و8.

[9] القرآن الكريم، سورة الأحزاب، الآية 19.

[10] القرآن الكريم، سورة إبراهيم، الآية 4.

[11] القرآن الكريم، سورة الأحقاف، الآية 21.

[12] القرآن الكريم، سورة طه، الآية 72.

[13] القرآن الكريم، سورة الدخان، الآية 85.

[14] القرآن الكريم، سورة الشعراء، الآية 195.

[15] القرآن الكريم، سورة الروم، الآية 22.

[16] في غريب القرآن، الراغب الأصفهاني، تحقيق صفوان عدنان الداوي، ط:1، دار القلم، الدار الشامية، دمشق، 1412، باب لسن، ج:1، ص: 740.

[17]  “الخصائص”، أبي الفتح عثمان ابن جني، تحقيق محمد على النجار، عالم الكتب، بيروت لبنان، الطبعة1، ص67.

[18] قضايا في اللغة الطبيعية وتاريخ الفكر، عبد الله غزلان، سلسلة البحوث والدراسات في اللغة، 2003، ص: 19.

[19]   – “المقدمة”، عبد الرحمان ابن خلدون، تحقيق درويش الجويدي، المكتبة العصرية، صيدا لبنان، الطبعة الثانية، 2003، ص: 545.

[20] سر الفصاحة، ابن سنان الخفاجي، القاهرة، 153، ج:1، ص:33.

[21]»في اللغة العربية و بعض مشكلاتها « أنيس فريحة، دار النهار للنشر ، بيروت، الطبعة الأولى 1966، ص55.

[22] المرجع نفسه، ص55.

[23] “اللغة والطفل”، دراسة في ضوء علم اللغة النفسي، للدكتور حلمي خليل، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، ط 1، 1989، ص48.

[24] المرجع نفسه ص48.

[25] التدريس في اللغة العربية، محمد إسماعيل ظافر ويوسف الحمادي، الرياض، دار المريخ للنشر، 1984، ص:91و92.

[26] أساليب تدريس اللغة، محمد علي الخولي، ط:3، الرياض، 1989، ص: 61.51.

[27] في فقه اللغة وتاريخ الكتاب، عماد حاتم، طرابلس، ليبيا، المنشأة العامة للنشر والتوزيع والإعلان، 1982، ص:10.9.

[28] أندري مارتيني، 1960، ص 20، نقلا عن “الملكة اللسانية في مقدمة ابن خلدون «، د مشيل زكريا، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت لبنان، ط1 ،1986، ص 14.

[29] أندري مارتيني، 1960، ص 12-13، نقلا عن «الملكة اللسانية في مقدمة ابن خلدون”، ميشيل زكريا، ص15.

[30]  علم اللغة العربية، لمحمود فهمي حجازي (ص: 9)، نقلًا نقل عن كتاب (دِراسة اللغة) لكارول.

[31] Language: An Introduction to the study of speech, Edward Sapir, New York: Harcourt, Brace, 1921, p:07.

[32] اللغة وعلم اللغة، جون ليونز، ترجمة وتعليق د. مصطفى التوني، كلية التربية، جامعة عين شمس، ج:1، 1987، دار النهضة العربية، القاهرة، ص: 5.

[33] Outline of linguistic analysis, Bernard Block, George L. Trager, Linguistic society of America, Waverly press, inc

, Baltimore, Md, 1942, p:05.

[34] المرجع نفسه، ص: 6و7.

[35] اللغة وعلم اللغة، جون ليونز، ترجمة وتعليق د. مصطفى التوني، كلية التربية، جامعة عين شمس، ج:1، 1987، دار النهضة العربية، القاهرة، ص:6.5.

[36]   An Essay on Language, Robert A. Hall, Chilton books/ Educational Division Philadelphia, New York, 1968, p: 158.

[37] اللغة وعلم اللغة، جون ليونز، ترجمة وتعليق د. مصطفى التوني، كلية التربية، جامعة عين شمس، ج:1، 1987، دار النهضة العربية، القاهرة، ص:6.

[38]   https://www.britannica.com/topic/language

[39] – “اللغة والطفل”، دراسة في ضوء علم اللغة النفسي، حلمي خليل، ص46.

[40] اللغة العربية، الكاتب: الحسين بشوظ، منظمة المجتمع العلمي العربي، 16, ديسمبر 2016، https://arsco.org/articles/article-detail-14651/

[41] The origin of speech, Charles, F. Hockett, Reprinted in: Wang, William S-Y. (1982) Human Communication: Language and Its Psychobiological Bases, Scientific American, p: 07.

[42]   Understanding Language Acquisition, Caroline Rowland, Routledge, New York, USA, 2014, p:07.

[43] أضواء على الدراسات اللغوية المعاصرة، د. نايف حزما، عالم المعرفة، العدد9، شتنبر 1978، ص:118.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *